الموقع قيد الصيانة والتحديث
التفاصيل الرئيسية
القحوم أحمد .. ضياء تربوي المكلا اليوم / كتب: صالح حسين الفردي 3/8/2009
alqaderalqhoum.jpg

القحوم أحمد، وأنت ترقبه اليوم رائحاً غادياً في الطريق الفاصل بين منزله الذي يقطنه بديس المكلا (حي أكتوبر) ومسجد الشهدا، وإن لم يكن لك به سابقُ معرفةٍ  تدرك إنك أمامَ رجلٍ تكسو قسماتَ وجههِ المهابةُ والوقار

ولكنني، وقد عرفته فتىً ، وشاباً ، كثيراً ما أتفرس في ملامح وجهه ذي التقاطيع الهادئة ، الموشّى بهالةٍ من نور وضياء
فكلما اقتربتُ منه ازددتُ يقيناً بفضلِ الأيام النبيلة التي كانوها في مشوار حياتهم التربوية والتعليمية، ومدى توهجه، ومن جايله من روّاد التربية، – أطال الله أعمارهم ومتعهم بالصحة والعافية – ليبقوا على نبراس الصدق والأمانة والإيثار متقداً في ذواتنا الصغيرة وهي تتمثَّلهم في الغدوِ والآصال، محاولةً البقاء طويلاً ، متأملة هذه القمم الشمّاء الشامخة، نوراً، وعلماً، وتواضعا، وخلقاً، يشعُّ على بقايا التاريخ الجميل، مفردةً أجنحة من وفاء لصونه وحمايته من عبث العابثين
الأستاذ أحمد عوض القحوم، وجهٌ لن تقوى على التحديق فيه طويلاً، لوداعته، بساطته، وقاره، ضيائه، ففيه تظهر صورة الأب القريب إلى النفس، تستشعر وأنت أمامه بكيمياء من النبل والسمو لن تستطيع مجاراتها والصبر على دبيبها في دواخلك، فتغمرك النشوة والتوهّج إن لامست يديه وطاولت قامته المديدة التي تنعش مخيلتك، وتدفع بك إلى استعادة صور هذه القامة وأنت تراها في بداية تعرّفك عليها
أيامٌ وسنينٌ، حفلت بالكثير من المواقف التي كان القحوم احمد يواصل مشوار النبل والنقاء وصفاء السريرة وعشق التعليم والتضحية بالجهد والصحة لنهوض به وترسيخ معاييره الأخلاقية قبل المعرفية في الواقع المعيش وقتئذ بصمت الكبار، لتتراقص أمام عينيك صورٌ شتى وهو يدنو منك ، تواضعاً ومهابة، ليثنيك عن فعل غير سوي وأنت فتى لا تدرك تبعاته عليك، أو وهو يربت على كتفك الصغير بلطف، هامساً، بكلمة إطراء واشادة لحدث صغير وجد فيها فرصة لتنمية الخير فيك، وتقوية السلوك القويم بداخلك، أو تندفع إليك صورته وهو يفرد يديه على حافتي باب الغرفة الصغيرة بمنزله البسيط ، وكنت بمعية نجله (خالد) نتبادل حديث الكتب وعوالمها المتفردة، فيبتسم، وهو ينصت إلى حديثنا المتقطع، ليشير بملامح وجهه الرائق
أن واصلوا ما أنتم فيه فهو طوق النجاة لكم في قادم الأيام، ليتركنا نعيد تشكيل عالمنا الصغير وفق قناعاتنا الطفولية حينئذ
القحوم أحمد، أستاذُ جيلٍ وجيل، مازال يُؤثر الصمت على الحديث عن حياة الأمس التربوية الثرية، ولكن ، أستاذي العزيز
كم نحن بحاجة إلى محطات حياتك ، ومن زاملك رحلة الشقاء والمتعة ، لنجعل منها درباً تسير عليه الأجيال التي لم تسعد بوقفة معك أو همسة منك، أو تملّت برؤيتك في زمنك التربوي الجميل زمنئذ أو وأنت ترتحل كل يوم من منزلك إلى المسجد في مهابة لن يخطئ من يتملاها أنها خطوات رجلٍ تربويٍ كبيرٍ، من زمن تربوي باذخٍ نبيل
فسلام عليك وصحبتك الطيبين الكبار

إضافة تعليق

عدد التعليقات : 16

 
ابو بكر سالم بن كروم \ ماليزيا () Jan 1 1900 12:00AM تعجز لساني عن وصف العم الفاضل والوالد العزيز احمد القوم لا استطيع إلا ان اقول, اطال الله عمرة وامده الصجةوالعافية امييين
امير الغيل - علوي مدهر () Jan 1 1900 12:00AM شكرا لالتفاتة الاخ صالح الى هذا الهرم التربوي الكبير الذي عملت معه في التربية وبالذات ثانوية المكلا وكان يعمل بالادارة العامة ، وبالفعل الرجل من الرجال النوادر في تعامله واحترامه لعمله وللاخرين وهو مرب فاضل للجميع واعجبتني دقة التعبير لهذه الشخصية التربوية التي اثرت التعليم بالمبادئ والقيم العالية . ندعو الله له بطول العمر وان يبارك له في اولاده. وللكاتب نرجو المزيد من تسليط الضوء على ابناء حضرموت الاوفياء ولكم الشكر
احمد العوبثاني مكه المكرمه () Jan 1 1900 12:00AM اشكر الكاتب على اهتمامه بالهامات ورجال حضرموت الذي خدموا بلادهم بالمعرفه والادب اما الدوله لم تكرم الهامات والمتقفين من من اعطو اكثر من ما اخدو والدوله اليوم لم تكرم المخلصين انما تكرم الفاسدين ومن على شاكلتها فشكرا للفردي الذي بدوره يرفع هامات حضرموت مزيد من العطاء يااباء حسين ونسال الله ان يمد في عمر الوالد احمد القحوم فهذه تربية ابناء حضرموت
محمدالهدار/القطن () Jan 1 1900 12:00AM الرجال هامات وعرفته من خلال اخي الفاضل ابنه عادل الذي دائما ماكان يحدثني عن والده اثناء تواجدنا في ابين وعرفته بحر من العلوم اثناء اقائي به في بيتهم العامر .اطال الله في عمره
حفيدتك فاطمة داؤد () Jan 1 1900 12:00AM حقا فأنت خير الاستاذ وخيرالأب والجد، فتحت عيناي لأرى الناس يوصفون عنك بكل حب واحترام تعلمت منك الكثير تعلمت منك حب الخير لكل الناس وتعلمت منك ياجدي كل صفة جميلة وخلق حميد أدعوا الله ان يطيل في عمرك ويمدك بالصحة والعافية( آمين )
رشاد محمد داؤد () Jan 1 1900 12:00AM أشكر الأستاذ صالح على كتابته عن الأستاذ القدير أحمد القحوم في زمن قل فيه الوفاء لرجال أوفياء، ممن كان لهم الأثر البارز في بناء الأركان الأساسية للتعليم في حضرموت ،وأحد أعظم الرجال خلقاً وسمعةً وذكراً وصلاحا. وإنني لأفتخر عظيم الفخر بأنني حفيده .أطال الله عمره وامدّه بالصحة والعافية
العطاس () Jan 1 1900 12:00AM سبحان الله الوالد الاستاذ احمد القحوم عمره طويل بالامس وبعد صلاة العشاء كان مار في الشارع في طريقة الى البيت قادما من مسجد الشهداء بالديس عند حلاق العندليب بعمارة بن مخاشن وكان يحاول قطع الشارع وكان مزدحم بالسيارات وكنت على سيارتي فأوقفتها حتى يقطع الشارع فكان مرتاحا من تصرفي ويتبسم وكأنه يحاول ان يشكرني على مافعلت من واجب فبادلته الابتسامة اظنة سيذكرني فكنت راكبا سيارة بيضاء لاندكروزر (مونيكا ) فبارك الله في عمرة ومتعة بصحتة فأولاده أصحابي وخاصة الاستاذ ياسر فيكفي انطباق حديث الرسول فية المسلم من سلم الناس من لسانه.. وأظن فية وصف رسول الله فية في محلة
محمد سعيد باحاج - جده () Jan 1 1900 12:00AM الأستاذ والمربي الجليل/ أحمد عوض القحوم غني عن التعريف فهو هامة فوق السحاب نورتنا بالتعليم .. فهو مدرسي في المدرسة الغربية الابتدائية التي كانت بجوار مستشفى المكلا وأصبح مدرسا في المدرسة الوسطى بغيل باوزير ثم تدرج في السلم الوظيفي يحتل مراكز عليا في أدارة التربية والتعليم أيام السلطنة القعيطية . فللحقيقة هذا الرجل خدم البلاد وتخرج على يديه جيل من الطلبة .. ولا ادري إذا أكرمته الدولة الم لا ؟؟ هذه الشخصية التربوية تستحق كل التقدير والاحترام واشكر الأخ/ صالح الفردي ليذكرنا بالشخصيات الخالدة ولها بصمات واضحة في مسيرة التعليم او الصحة مثل الدكتور/ عمر بارحيم أو المالية الأستاذ / صالح سعيد بن عكظه . قال الشاعر : قم للمعلم ووفه التبجيلا كاد العلم أن يكون رسولا .
كمال باعوم (أسيوط) () Jan 1 1900 12:00AM مهما قلت في العم والوالد أحمد القحوم أطال الله في عمره والبسه الله ثوب العافية والصحة لم ولن يوفي حقه ...وكما قال أخي وتلميذي العزيز جهاد عمر باني أنه حمامة مسجد الشهداء..وانا من اسيوط أشكر الاخ الفاضل: صالح الفردي على هذه اللفتة الكريمة..وأبعث سلامي للوالد العزيز من صعيد مصر..وأسال الله العلي القدير ان ينعم عليه بوافر الصحة والعافية وان يجعله ربي سراجاً وهاجاً منيراً لأهله وأحبابه
جهاد عمر باني () Jan 1 1900 12:00AM انا من رواد مسجد الشهداء قبل الغربه وكنت ارى والدنا هذا دائما في المسجد وتحديدا في يسار المسجد بالقرب من الباب والله اشهد اته حمامة مسجد ولا تكاد ترى له نفس هدوئه اسال الله ان يطيل عمره ويحسن عمله
سليمان بالطيف () Jan 1 1900 12:00AM مشكور يأخ صالح ذكرتنا بالجيل النبيل والطيب والعم أحمد اطال الله عمره (أبو خالد ) أحد الأمثله الرائعه التي تستحق التذكير به... ذكرتنا بالديس والحاره والشارع العام .. جزاك الله خير وجزاء الأستاذ أحمد باقحوم على كل ماعمله خير الجزاء .........
د/احلام بن بريك () Jan 1 1900 12:00AM شكرا على هذا اللفته الكريمه ياأخ صالح والله يحفظ ابونا الا ستاذ الجليل احمد القحوم فقد كنت ومنذ نعومة اظفاري اعاود منزله و كانت ابنته المرحومه فاطمه زميله و صديقه وكنت استعير الكتب من مكتبته المتواضعه وقد قرأت العبقريات التي كانت مقرره لنا من مكتبته و لازلت احتفظ بكثير من ذكريات الطفوله ببيته
ابو الليم/ مصر () Jan 1 1900 12:00AM الله يطول في عمره استاذنا القدير احمد القحوم ونناشد المسئولين في الدولة الرعاية لهذه النبراس العلمي ةالاستفادة من خبراته لمصلحة الوطن كما على الجهات المعنية تكريم هذه الرجل التربوي وامثاله من الشخصيات التي عملت بصمت لهذا الوطن
د.محمد بن معلمDRMOALLIM21@GMAIL.COM () Jan 1 1900 12:00AM مشكور اخي صالح على هذه اللفتة للاستاذ والوالد الذي سمعنا عنه الذكر الطيب دائما
قناص () Jan 1 1900 12:00AM والنعم وستين نعم بهذا الرجل العملاق الطيب الوقور ... والحقيقة لقد عرفت هذا الرجل في عدة جلسات متواضعة فوق جواني السكر والارز في دكان عبد السلام بن سحاق وكان رجل تربوي كبير وقد استنتجت هذا من خلال اسلوبة في الحديث واقناع الاخرين ...
12
الاسم: البلد: التعليق:

كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007-2010
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم