ما هي مؤهلات معاذ الشهابي ?
حميد عقبي2010/2/27
هل خلت اليمن من الكوادر والمؤهلات واصحاب الخبرات في مجال ادارة المشاريع الثقافية ? ان يختار الاخ وزير الثقافة معاذ الشهابي او غيره ليكون مديرا لمكتبة فهذا امر اجتهادي متروك له كون هذه المهمة هي لتنظيم مواعيد الوزير وغيرها من الامور الادارية اما ان يتم اسناد مهمة ادارة البرامج والفعاليات الثقافية المهمة لشخص لم يكن له وجود ثقافي او اسهام فكري فهذا امر علينا ان نسال ونطلب ايضاحات من الاخ الوزير خصوصا ان مهمة المدير التنفيذي لفعاليات تريم عاصمة الثقافة الاسلامية امر مهم وذلك لابراز العمق التاريخي والحضاري والانساني ليس لتريم فقط بل لليمن بشكل عام والذي يزخر بمئات المدن التاريخية والحضارية والذي مازال يحتفظ بارث ثقافي وانساني عريق.
لا يوجد باليمن سياسات ثقافية وخطط طويلة المدى للحفاظ وتوثيق وتطوير الارث الحضاري والتاريخي ولم تفلح الدعوات التي نادت بضرورة تاسيس مجلس اعلى للثقافة والفنون يضع هذه الخطط ويشرف على المشاريع الانمائية فالثقافة ليست مجرد فعاليات شكلية احتفالية هي صناعة وخلق وابداع هي مضمون وليس مجرد شكل ترفيهي او ترويج اعلامي ما فائدة انفاق الملاين على الفعاليات الشكلية وترك العناصر الاخرى تنهار واولها المبدع والمكان ? كل ركن باليمن هو حكاية واسطورة وليس مكان بل اغنية انسانية له دلالات عميقة وجذور.
الامكنة تنهار بفعل المتغيرات المناخية ومتغيرات اجتماعية ولا يوجد اي حصر لها ولا خرائط ولا احساس بمدى فداحة الكارثة ومثل هذه الفعالية والمناسبة هي فرصة لفعل هذا واكثر وابراز هذه الحضارة التي كانت منار انساني وتحوي ذاكرة روحانية ورمز للاصالة والنور.
جاك شيراك الرئيس الفرنسي السابق تم استجوابة بسبب توظيفة احدهم وكان هذا لا يستحق هذه الدرجة البسيطة في محافظة باريس وهي وظيفة عادية جدا وتراجع ساركوزي عن قرار بتعيين ولده عمدة لاحد الاحياء بسبب الضغط الشعبي ورغم انه رئيس دولة الا انه لا يحق له توظيف شخص بدون مؤهلات لمنصب عمدة لحي وليس لمدينة او لمقاطعة وتم استجواب بعض النواب في مجلس العموم بسبب تجاوزات مالية بسيطة وهناك مئات الامثلة نسمعها كل يوم عبر وسائل الاعلام للدول المتقدمة واقول والمتحضرة ايضا.
اخونا الوزير يثق في هذا الشخص ممكن ان يكلفة مدير لمكتبة او مدير لا عمالة التجارية اذا كانت له نشاطات تجارية ولكن ان يتم تعيين شخص بدون أي مؤهلات او تجارب او اي شهادات او اي خبرة لمنصب حساس ومهم وفي مرحلة مهمة وخطيرة يمر بها اليمن كوننا علينا محاربة ثقافة العنف وابراز ثقافة التسامح وهذه الفعالية فرصة لانقاذ مئات المدن والاماكن التاريخية من الدمار والانهيار ولكن يظهر ان الانهيار موجود في نفوس بعض المسئولين وهم لا يحسون بمسئولياتهم ولا خطورة قرارتهم ولا احد يسال او يحاسب او يعترض.
في مدينة مثل الشارقة بالامارات يوجد اكثر من خمسين استاذ جامعي يمني وبعضهم يتولى مراكز مرموقة وإدارة مراكز بحثية وبرامج ثقافية ومؤتمرات دولية لو فتش الاخ الوزير فقط في اسماء هولاء لوجد من يصلح لهذه المهمة الف مرة من مدير مكتبة ولو بحث اكثر سيجد اسماء يمنية تدير مراكز ومؤسسات في بريطانيا وامريكا والخليج وغيرها ويوجد بالداخل من لهم خبرات ومؤهلات وضمير ايضا لكن يظهر ان الاخ الوزير يعتبر الوزارة ملك خاص وانها فرصة لتعويض زمن القحط المادي الذي ربما مرت به الوزارة في بداية توليه لها.
|