همهمات مهموم
خالد أحمد القحوم 2010/3/3
همهمة أولى زمن حاتم زهران
بقوة وحكمة وأعصاب باردة ممزوجة بخبث وانتهازية ووصولية مقززة سعى حاتم زهران سعيا حثيثا في سبيل الوصول إلى تحقيق أطماعة في الحياة ومن أجل ذلك مضى بقطاره النفعي الذي داس بأعصاب باردة على كل شيء حاول اعتراضه عمليا وإنسانيا حتى وإن كان قريباً إلى قلبه وإحساسه فهل هناك شيء أهم من الاقتراب إلى القلب
فهذا الحاتم الزهراني كما صوره فيلم ( زمن حاتم زهران ) وتم إنتاجه سنة 1986م من بطولة الممثل نور الشريف الذي جسد الوصولية والانتهازية في أقوى صورها من خلال سلسلة أحداث حياتيه احتوت النظرية الميكيافلية وهي ( الغاية تبرر الوسيلة ) فهذا الشاب الانتهازي يهرب من الخدمة العسكرية ويسافر إلى الخارج ليعود رجلاً يمارس خبثه ووصوليته يقفز على كل القيم في سبيل إنشاء مصنعه لإنتاج مستحضرات التجميل وعندما قرّر الزواج أختار المرأة التي أراد أن يستغل نفوذ والدها, وبعد أن تعرف إلى رجل آخر يستفيد منه أكثر طلّق زوجته الأولى دون اكتراث, وواصل مسلسل انتهازيته فحاول حرمان أرملة أخيه / يحيى الشاب الشهم الوطني الذي استشهد في حرب 1973م, من الميراث بعد أن ولدت طفلها, ولكن والده المستشار يتصدى له.
حاتم زهران ليس له زمن فهذه السلوكيات الانتهازية الوصولية الخبيثة تطرق أبواب كل المجتمعات دوماً, ولكنها تبدو جلية وواضحة في زماننا هذا الذي نعيشه فبين الحين والآخر يولد من رحم الأوضاع الاجتماعية والسياسية المعاشة / حاتم زهران جديد همه الأول والأخير الوصول إلى ما يريد دون مراعاة للأعراف الإنسانية والنظم العملية والأخلاقيات الجميلة التي كانت تتقدم مجتمعنا الأصيل والجميل... فنحن نعيش حالياً زمن حاتم زهران, ولكن التساؤل المطروح: هل يستطيع حاتم زهران الوصول إلى ما يريد؟ ربما يستطيع وربما تصفو له الأجواء بعض الوقت, ولكنه في ساعة يقظة ضميرية سيجد نفسه بعيداً عن الأهداف الوصولية التي رسمها وسيجد نفسه خارج نطاق التغطية, عندئذ لن يستطيع الاتصال بصديق, وسيبقى وحيدا بعد أن يمزق كل أوراق الزمن.
همهة ثانية: أحسن سيل
قرأت في المكلا اليوم / هذا العنوان الذي أثار إعجابي وأهتمامي ويقول:
خروج سيل مفاجئ من أودية الغليلة والسدد وسقم يعطّل البيع في سوق القات.
نقلت هذا العنوان إلى رجل مكلاوي عزى الشيب مفرقه, فعلق قائلاً: هذا أحسن سيل, وياريت كل السيول القادمة تعطّل البيع في سوق القات, ومرحباً بالسيول التي ستساهم معنا في إنهاء هذا البلاء المسمى القات.
همهة أخيرة
إذا رمينا كل كلب ينبح بحجر لما بقيت في الدنيا حجارة.
|